علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

180

كامل الصناعة الطبية

السادس : بعضه يصير إلى الأحشاء ويعطيها الحس وبعضه يصير إلى عضل الحنجرة ويعطيها الحركة . والزوج السابع : يأتي اللسان وعضل الحنجرة ويعطيها قوة الحس والحركة ، وكلّ واحد من هذه الأعصاب قبل أن يخرج من القحف فيغشى بغشائين : منشؤهما من غشائي « 1 » الدماغ ، أحدهما رقيق فيه عروق تغذيه « 2 » ، والآخر غليظ يوقيه « 3 » ويضغط من « 4 » ممره بعظام القحف . [ في الزوج الأول ] وأما الزوج الأول : من أزواج العصب فهما أجوفان وجوهرهما لين قريب من جوهر الدماغ وليس في البدن عصبة مجوفة سواهما لما احتيج اليه أن يصير فيهما من الروح الباصر من الدماغ إلى العينين مقدار كثير ولا في البدن أيضاً عصبة أعظم منها ولا ألين جوهراً « 5 » . اما عظمهما : فاحتيج اليه بسبب تجويفهما . واما لينهما : فلما احتيج اليه من لطافة « 6 » الحس وسهولة التغير إلى طبيعة المحسوس ، لأن الحس انما يكون باستحالة الحاس إلى طبيعة المحسوس ، واللين أوفق لذلك وأسهل للتغير من الصلابة ، فلذلك جعلت هاتان العصبتان عظميتين مجوفتين لينتين . ومنشأ هاتين العصبتين [ في موضع ] « 7 » الزائدتين الشبيهتين بحلمتي الثدي اللتين يكون بهما حاسة الشم ، فإذا صارت هاتان العصبتان إلى قريب من موضع المنخرين اجتمعتا واتصلتا وصار تجويفهما [ تجويفاً ] « 8 » واحداً ثم يفترقان ويصيران إلى العينين على هذا المثال [ + / ] « 9 » ، واحتيج إلى ذلك ليكون « 10 » متى عرضت لأحدى العينين آفة صار النور الجاري من الدماغ إليهما موفراً على العين

--> ( 1 ) في نسخة م : غشاء . ( 2 ) في نسخة م : تغذية . ( 3 ) في نسخة م : يقيه . ( 4 ) في نسخة م : ويحفظه في ممره . ( 5 ) في نسخة م : من جوهرهما . ( 6 ) في نسخة م : طاقة . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م فقط . ( 9 ) في نسخة م فقط . ( 10 ) في نسخة م : حتى .